أحمد بن محمد المقري الفيومي
658
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
جمع ( وزغة ) مثل قصب وقصبة فتقع ( الوزغة ) على الذكر والأنثى والجمع ( أوزاغ ) و ( وزغان ) بالكسر والضم حكاه الأزهري وقال ( الوزغ ) سام أبرص وزنت الشيء لزيد ( أزنه ) ( وزنا ) من باب وعد و ( وزنت ) زيدا حقه لغة مثل كلت زيدا وكلت لزيد ( فاتزنه ) أخذه و ( وزن ) الشيء نفسه ثقل فهو ( وازن ) وما أقمت له ( وزنا ) كناية عن الإهمال والاطراح وتقول العرب ليس لفلان ( وزن ) أي قدر لخسته وهذا ( وزان ) ذاك و ( زنته ) أي معادله و ( الميزان ) مذكر وأصله من الواو وجمعه ( موازين ) وازاه موازاة أي حاذاه وربما أبدلت الواو همزة فقيل ( آزاه ) وسخ وسخا فهو ( وسخ ) من باب تعب ويعدى بالهمزة فيقال ( أوسخته ) وبالتثقيل أيضا و ( توسخت ) يده تلطخت بالوسخ وهو ما يعلو الثوب وغيره من قلة التعهد والجمع ( أوساخ ) الوسادة بالكسر المخدة والجمع ( وسادات ) و ( وسائد ) و ( الوساد ) بغير هاء كل ما يتوسد به من قماش وتراب وغير ذلك والجمع ( وسد ) مثل كتاب وكتب ويقال ( الوساد ) لغة في ( الوسادة ) وهو ( عريض الوساد ) أي بليد و ( أوسدت ) الكلب بالصيد مثل أغريته به وزنا ومعنى ويقال أيضا ( آسدته ) به الوسواس بالفتح اسم من ( وسوست ) إليه نفسه إذا حدثته وبالكسر مصدر و ( وسوس ) متعد بإلى وقوله تعالى « فوسوس لهما الشيطان » اللام بمعنى إلى فإن بني للمفعول قيل ( موسوس ) إليه مثل المغضوب عليهم و ( الوسواس ) بالفتح مرض يحدث من غلبة السوداء يختلط معه الذهن ويقال لما يخطر بالقلب من شر ولما لا خير فيه ( وسواس ) الوسط بالتحريك المعتدل يقال شيء ( وسط ) أي بين الجيد والرديء وعبد ( وسط ) وأمة ( وسط ) وشئ ( أوسط ) وللمؤنث ( وسطى ) بمعناه وفي التنزيل « من أوسط ما تطعمون » أي من ( وسط ) بمعنى ( المتوسط ) واليوم ( الأوسط ) والليلة ( الوسطى ) ويجمع ( الأوسط ) على ( الأواسط ) مثل الأفضل والأفاضل ويجمع ( الوسطى ) على ( الوسط ) مثل الفضلى والفضل وإذا أريد الليالي قيل العشر ( الوسط ) وإن أريد الأيام قيل العشرة ( الأواسط ) وقولهم ( العشر الأوسط ) عامي ولا عبرة بما فشا على ألسنة العوام مخالفا لما نقله أئمة اللغة فقد قال أبو سليمان الخطابي وجماعة إن لفظ الحديث تناقلته أيدي العجم حتى فشا فيه اللحن وتلعبت به الألسن اللكن